الشيخ الأنصاري
811
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
بزمان قول المؤذن قد قامت الصلاة إلى غير ذلك مما يطلع عليه المتتبع . ويؤيد ما ذكرنا من أن عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقية ما ورد مستفيضا من عدم جواز رد الخبر وإن كان مما ينكر ظاهره حتى إذا قال للنهار إنه ليل ولليل إنه نهار معللا ذلك بأنه يمكن أن يكون له محمل لم يتفطن السامع له فينكره فيكفر من حيث لا يشعر فلو كان عمدة التنافي من جهة صدور الأخبار المنافية بظاهرها لما في أيدينا في الأدلة تقية لم يكن في إنكار كونها من الإمام عليه السلام مفسدة فضلا عن كفر الراد . الثالث أن التقية قد تكون من فتوى العامة وهو الظاهر من إطلاق موافقة العامة في الأخبار وأخرى من حيث أخبارهم التي رووها وهو المصرح به في بعض الأخبار لكن الظاهر أن ذلك محمول على الغالب من كون الخبر مستندا للفتوى وثالثة من حيث عملهم ويشير إليه قوله عليه السلام في المقبولة المتقدمة ( : ما هم إليه أميل قضاتهم وحكامهم ) ورابعة بكونه أشبه بقواعدهم وأصول دينهم وفروعه كما يدل عليه الخبر المتقدم وعرفت سابقا قوة احتمال التفرع على قواعدهم الفاسدة ويخرج الخبر حينئذ عن الحجية ولو مع عدم المعارض كما يدل عليه عموم الموصول . الرابع أن ظاهر الأخبار كون المرجح موافقة جميع الموجودين في زمان الصدور أو معظمهم على وجه يصدق الاستغراق العرفي فلو وافق بعضهم بلا مخالفة الباقين فالترجيح به مستند إلى الكلية المستفادة من الأخبار من الترجيح بكل مزية . وربما يستفاد من قول السائل في المقبولة قلت يا سيدي هما معا موافقان للعامة أن المراد بما وافق العامة أو خالفهم في المرجح السابق يعم ما وافق البعض أو خالفه ويرده أن ظهور الفقرة الأولى في اعتبار الكل أقوى من ظهور هذه الفقرة في كفاية موافقة البعض فيحمل على إرادة صورة عدم وجود هذا المرجح في شيء منهما وتساويهما من هذه الجهة لا صورة وجود المرجح في كليهما وتكافؤهما من هذه الجهة . وكيف كان ف لو كان كل واحد موافقا لبعضهم مخالفا لآخرين منهم وجب الرجوع إلى ما يرجح في النظر ملاحظة التقية منه . وربما يستفاد ذلك من أشهرية فتوى أحد البعضين في زمان الصدور ويعلم ذلك بمراجعة أهل